تاريخ الفكر الإنساني هو تاريخ تطور هذا الفكر , و الفلسفة باعتبارها شكلا من أشكال الفكر الإنساني عرفت هي الأخرى تطورا , بل تطورات خلال تاريخها , و خلال هذه التطورات كانت الفلسفة تعكس اهتمامات و انشغالات البيئات التي ظهرت داخلها , لذلك جاءت أفكار و تصورات و مفاهيم الفلاسفة متمايزة و مختلفة و ذلك لأن كل فلسفة هي إجابة على أسئلة عصرها , فالفلسفة اليونانية في بدايتها كانت في مواجهة التساؤل الأنطولوجي ( المتعلق بالبحث في الوجود ) و هذا راجع لكون اليونانيين كانوا منشغلين بالبحث في الطبيعة و إيجاد أسبابها و عللها
إن الفلسفة لم تعرف مسارا أو اتجاها واحدا, و لكنها عرفت مسارات و اتجاهات متباينة, فكان تاريخها هو تاريخ التعدد و التنوع و الاختلاف , و هذا المظهر لا يظهر بين فلسفة و أخرى, بل يظهر داخل الفلسفة الواحدة
و إذا كنا قد أبرزنا أن الفلسفة تاريخا, فما هي المحطات أو اللحظات الكبرى لهذا التاريخ ؟
يمكن و بإيجاز أن نقدم هذه الخطاطة التي تعكس التطور العام للفلسفة عبر التاريخ, و هي على النحو التالي : 
المرحلة القديمة ==< نشأت الفلسفة اليونانية في القرن 6 ق.م
مرحلة العصور الوسطى ==< انتقال الفلسفة إلى أوروبا و العالم الإسلامي من القرن 5 إلى 15م
المرحلة الحديثة ==< ارتباط الفلسفة الأوروبية بالعلم في القرن 17م
المرحلة المعاصرة ==< ابتدأت من الفرن 19 إلى يومنا هذا
انطلاقا من هذه الخطاطة, يمكن القول أن الفلسفة شهدت محطات أو لحظات كبرى خلال تطورها, و لم يكن الانتقال من لحظة لأخرى مجرد انتقال في الزمان و المكان, و لكنه انتقال في فضاء الفكر و اللغة, فما هي طبيعة هذه المسارات التي قطعتها الفلسفة ؟
تحليل نص بن رشد
موضوع النص
يتناول هذا النص موضوع العلاقة بين الدين و الفلسفة أو بين الحكمة و الشريعة, كما أن هذا النص يتناول في نفس الوقت موقف الدين من الفلسفة
إشكال النص
يطرح هذا النص إشكالا فلسفيا متعلقا بمسألة العلاقة الموجودة بين الدين و الفلسفة و كذا مسألة رأي الدين في الفلسفة, و هما مسألتان يمكن التعبير عنهما بالتساؤلات الآتية
أية علاقة بين الفلسفة و الدين , هل هي علاقة انفصال و قطيعة, أم هي علاقة ترابط و اتصال ؟
ما هو موقف الدين من الفلسفة ؟
هل الدين يحرم فعل الفلسفة ؟
أم هل الدين يدعو إلى التفلسف و يأمر به ؟
موقف صاحب النص
انطلق ابن رشد في أطروحته من تعريف الفلسفة و بيان مقصدها, فاعتبرها نظرا في الموجودات يهدف إلى معرفة حقيقة الخالق
لقد أبرز ابن رشد أيضا أن الشريعة تدعوا, بل تحث على النظر في الموجودات و على استخدام العقل, و في الأخير أكد ابن رشد أن الفلسفة لا تتعارض مع الدين بل إنهما متصلان و متوافقان, لأنهما معا حق
مفاهيم النص

يشتمل هذا النص الرشدي على مجموعة من المفاهيم التي تختلف من حيث دلالتها, و يمكن في هذا المجال أن نميز بين حقلين دلاليين مختلفين
الفلسفة: كحقل دلالي
الدين: كحقل دلالي آخر
في الحقل الأول يمكن إدخال مفاهيم: التفلسف, الاعتبار, القياس, البرهان, الحق. أما مفاهيم: الندب, الشرع, الشريعة, الخالق, الوجوب, القياس الشرعي, فهي مفاهيم تنتمي إلى حقل الدين. وبين الحقلين توجد مفاهيم مشتركة مثل: الحق, القياس
تعليق حول النص
إن هذا النص يمثل مرافعة نقدية أراد من خلالها ابن رشد الدفاع عن الفلسفة وإثبات مشروعيتها, و ابن رشد في هذا إنما أراد أن يرد الاعتبار للفلسفة أي إلى العقل, و هذا ليس بشيء غريب عند فيلسوف تزود من معين الفلسفة اليونانية خاصة في ملامحها العقلانية مع بعض الفلاسفة أمثال : أرسطو

الفلسفة في العصور الحديثة

شهد الفكر الفلسفي ولادة جديدة خلال العصر الحديث, فظهرت الفلسفة الحديثة لتعكس بقضاياها الاهتمامات التي شغلت بال المفكرين خلال هذه الفترة. فما هي القضايا التي انشغلت بها هذه الفلسفة 

تحليل نص ديكارت
سؤال النص
يطرح هذا النص سؤالا ضمنيا هو : ما هي الطريقة الصحيحة للوصول إلى معرفة جميع الأشياء ؟
إن ديكارت من خلال هذا السؤال يطرح مشكلة ذات طبيعة منهجية, فالسؤال هنا سؤال يتعلق بالمنهج, أي بالطريقة التي تؤمن عملية المعرفة و تصون و تحمي الذات من الوقوع في الأخطاء
رأي صاحب النص
انطلق ديكارت من الإقرار بضرورة اتخاذ الحيطة و الحذر و عدم التسرع في إصدار الأحكام التي لم تستمد من العقل, و لقد اعتبر ديكارت على أن الوصول إلى معرفة جميع الأشياء يتطلب امتلاك طريقة أو منهج, و لقد انتهى ديكارت من خلال دراسته لعدد من العلوم و الفلسفة إلى استنباط أربعة قواعد منطقية هي :
قاعدة الشك في ما هو غير واضح
تقسيم المشكلات إلى أجزاء
ترتيب الأفكار من البسيط إلى المركب
قاعدة الإحصاء و المراجعة الشاملة للنتائج
تعليق حول النص
يعكس هذا النص اهتماما من بين الاهتمامات التي انشغل بها ديكارت و المتعلقة بمسألة المنهج, حيث أنه اعتبر أن الوصول إلى الحقيقة لا يمكن أن يتم إلا إذا تسلح العقل بمنهج يعصمه من الوقوع في الأخطاء
تحليل نص لبرتراندر راس
سؤال النص
يطرح هذا النص سؤالا يتعلق بمهمة الفلاسفة و وظيفة الفلسفة, و يمكن أن نصغ هذا السؤال كالآتي : ما هي الوظيفة التي تقوم بها الفلسفة ؟
رأي صاحب النص
أبرز "راسل" أن مجال العلم يختلف عن مجال الفلسفة, فالعلم يهتم بدراسة الأشياء و الظواهر مثل الآلات و الإنسان و الكواكب, أما الفلسفة فهي تهتم بالتأمل و الاستطلاع و الاستكشاف, إنها عبارة عن مغامرة فكرية. يرى صاحب النص أيضا على أن خطاب الفلسفة يبدأ عندما يغادر الإنسان نطاق العلم, و في نفس الوقت بين على أن هناك علاقة بين الفلسفة و العلم, غير أن العلم عندما يتأسس على قوة متينة, فإنه يستقل عن الفلسفة و يصبح قائما بذاته
يبدو من خلال هذا النص أن الفلسفة المعاصرة من بين ما اهتمت به موضوع العلاقة بين العلم و الفلسفة, و على الرغم من الاختلاف الموجود بينهما, فإنهما في حاجة إلى بعضهما البعض, كما أن الإنسان في حاجة ماسة إليهما معا
استنتاجات
إن النماذج الفلسفية التي استقيناها من تاريخ الفلسفة (طاليس, ابن رشد, ديكارت, برتراند راسل) تجسد اللحظات التاريخية المختلفة التي شهدها الفكر الفلسفي. لقد توصلنا إلى أن كل لحظة من تلك اللحظات عالجت و بطرقة خاصة إشكالا فلسفيا محددا و بلورت مفاهيم فلسفية خاصة, فبالنسبة للفلسفة الإسلامية في العصر الوسيط رأينا كيف أن ابن رشد كان في مواجهة إشكالية محددة هي إشكالية العلاقة بين الدين و الفلسفة, حيث انتهى ابن رشد إلى التأكيد إلى أن لا خلاف بين الدين و الفلسفة, و أن العلاقة بينهما هي علاقة اتصال و انسجام و توافق, و خلال الحقبة الحديثة من تاريخ أوروبا ظهر ديكارت الذي اعتبر أعظم فلاسفة عصره, و قد عالج ديكارت قضايا فلسفية ميتافيزيقية ( الله, العالم, النفس, الإنسان,...), كما أنه عالج قضايا منهجية تتعلق بالبحث عن المنهج السليم المؤدي إلى الحقيقة, من هنا رفع ديكارت شعار الشك باعتباره منهاجا سديدا يؤدي إلى اليقين
و في المرحلة المعاصرة من تاريخ الفلسفة توقفنا عند أحد الفلاسفة الغربيين و هو برتروند راسل الذي طرح قضية العلاقة بين الفلسفة و العلم, مبينا أن الفلسفة تهتم بالبحث في مناطق المجهول, إنها استطلاع أو هي مغامرة استكشافية مطلوبة لذاتها, أما العلم فهو معرفة مرتبطة بالأهذاف العملية ذات صلة بالحياة الإنسانية

إرسال تعليق

  1. من خلال إطلاعي على معظم المواقع أرى وصف الفلسفه و الفلاسفه أكثر من الماده الفلسفيه نفسها في حين الأخيره أغزر بكثير من الأولى وهي تتضمن كل شيء. و معلوم ألّا يُسجل شيء بدون الوعي الإنساني و أضيف أن بدون الوعي لا يُسجل شيء و لا يكون و بالتالي ضرورة فهم الحواس التابعه لعلم الوعي لإستخلاص نظرية كل شيء.

    ردحذف
  2. سم الله الرحمن الرحيم
    - تمهيد:
    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول رب العالمين، وبعد:
    نشأت قضية قدم العالم، في أذهان الفلاسفة، من محاولتهم تفسير علاقة الله تعالى بالعالم؛ فافترضوا أن العالم وجد مع الله تعالى، من غير تأخر، فحكموا بقدم العالم..!!.
    ولما سئلوا عن الفرق حينئذ بين الله تعالى والعالم، أجابوا: أن الله تعالى قديم بالرتبة والذات، متساوٍ مع العالم في الزمان.
    وقد بنوا كلامهم على أن العلة التامة تستلزم معلولها، فلا تتأخر عنه، فالله تعالى عندهم: علة تامة، موجبة، فلا بد من وجود معلولها معها، وإلا انتفى كونه كذلك، وذلك نقص في حقه، فعلاقة العالم بالله تعالى كعلاقة ضوء الشمس بالشمس، يوجد معها موازيا في الزمان.
    فمحصل كلام الفلاسفة ما يلي:
    1- العالم قديم قدم الإله تعالى، من غير فرق في الزمان، ولكن في الرتبة والذات.
    2- العالم صدر عن الله تعالى، لم يخلقه، بل كصدور الضوء عن مصدره.
    3- العالم مقارن للخالق تعالى.
    ولما كان صريح هذا المذهب نفي صفة الخلق عن الله تعالى، تصدى المتكلمون له، وظنوا أنه لا يمكن إثبات الخالقية إلا بنفي قدم شيء مع الله تعالى بإطلاق، واعتبروا هذا لازما لهذا، فكان من مذهبهم:
    - أن الله تعالى ابتدء خلق العالم من نقطة زمن معينة، ما قبلها لم يكن يخلق، ولا يفعل، ولا يتكلم.. إلخ، وأوجبوا منعه من ذلك، حتى يستقيم إثبات الخالقية.
    جاء ابن تيمية بعد الفريقين، فنقدهما جميعا، كل من جهة غير جهة الأخرى:
    - فرفض قول الفلاسفة في دعواهم: اقتران العالم بالله تعالى بالزمان، وصدوره عنه.
    - ورفض قول المتكلمين في دعواهم: أنه تعالى كان معطلا من الفعل زمنا وجوبا، ثم صار فاعلا، فانقلب بعد العجز قادرا، من غير تجدد سبب أصلا.
    واختار رأيا رجح أنه وسط بين الفريقين، وكان فحواه:
    أن الله تعالى لم يكن معطلا من الخلق، أو الفعل، والكلام زمنا، بل يفعل ما يشاء، متى شاء، من غير تحديد بنقطة زمن معينة، هي البداية، وقرر أن هذا هو مقتضى القدرة الإلهية الكاملة، وأنه ما من زمن يقع فرضا لبداية الخلق، إلا وصح وقوعه قبله، إذ لا مرجح يحدد البداية في نقطة معينة، ومن ثم فلا مانع من بدء الخلق معه، لكن بشرط التراخي في الزمان، ويكون هذا الخلق متعلقا بالنوع لا بالأفراد، واستحسن هذا الرأي، وذهب لأجله إلى أن الحوادث لا أولها، فأجرى التسلسل في المفعولات الإلهية في الأزل (= الماضي)، كما أجراه في الأبد (= المستقبل)، ونسب هذا القول إلى السلف، وفسروا نصوصهم على هذا المعنى، وقرر أن المتكلمين خرجوا عن طريقة السلف ونصوص الوحي في تقريرهم، فضلا عن الفلاسفة، الذين كفرهم العلماء، كالغزالي، بسبب مقالتهم بقدم العالم.

    ردحذف
  3. ولما كان هذه مذهبه: أساء الظن به طائفة من الناس، بعضهم خصومه، وحكموا أنه على مذهب الفلاسفة، وكاد أن يلحقه التكفير لأجل ذلك.
    لكن لمن أراد الإنصاف، فإن التأمل والفحص في رأيه ينتج حقيقة هي: أنه مذهبه متميز على الفلاسفة، في عدة أمور، توجز فيما يلي:
    1- ابن تيمية يقرر بأن الله تعالى خالق العالم، بينما مذهب الفلاسفة أنه صادر عن الله تعالى.
    2- يقرر بأن العالم وجد بعد الله تعالى في الزمان، بينما الفلاسفة يقولون: وجد معه.
    3- يقول أن الله تعالى متقدم على العالم بالرتبة والزمان، أما هؤلاء فيقولون: متقدم بالرتبة.
    وهذه الفروق جوهرية، وأصلية، ومنها نستنتج أنه ليس من العلم ولا الحقيقة في شيء: التشبيه بينهما. وأن يلحق به الحكم الذي لحق بالفلاسفة من تضليل وتكفير.
    ولقد اعتاص على هؤلاء أن يفرقوا بين شيئين، القدرة على التفريق بينهما: فيصل في فهم مقالة ابن تيمية وإعذاره. هو الفرق بين النوع والأفراد، فأفراد الخلق حادث، أما القديم فهو النوع. فادعوا بطلان هذا الفرق..!!، والواقع والمثال يؤيد الفرق، فلو نظرنا في الأعداد، لوجدنا فرقا بين أفراده ونوعه، فكل رقم له بداية ونهاية، فالواحد (=1) يبدء من بعد الصفر (= 0)، وينتهي قبل بداية الرقم اثنين (=2)، وهكذا في 2،3،4، 5.. إلخ، فأفراد الأعداد لها بداية ونهاية.
    لكن لو نظرنا إلى العدد من جهة نوعه أو جنسه: فلا بداية ولا نهاية، فمهما افترضنا عددا، فقبله عدد، ومهما افترضنا عددا، فبعده عدد، وهكذا.
    فهذا دليل واضح، وبرهان كلي، على صحة التفريق بين الفرد والنوع، فالفرد حادث، أما النوع فقديم، لا بداية له، ولا نهاية.
    ثم إن هذا القديم، وهو النوع، ليس مقارنا مع ذلك، بل هو متراخٍ، فمفعولاته سبحانه وتعالى تقع بعد فعله، وفعله متأخر عن ذاته، فهو خالق، وقد خلق، ثم حدث المخلوق، ومثَله:
    - الطلاق.. يقع بعد التطليق، والتطليق متأخر عن المطلق.
    - والانكسار.. يقع بعد الكسر، وهو متأخر عن الكاسر..
    - فترتيتبه: القاطع، ثم القطع، ثم الانقطاع، فهي أمور م

    ردحذف
  4. ولما كان هذه مذهبه: أساء الظن به طائفة من الناس، بعضهم خصومه، وحكموا أنه على مذهب الفلاسفة، وكاد أن يلحقه التكفير لأجل ذلك.
    لكن لمن أراد الإنصاف، فإن التأمل والفحص في رأيه ينتج حقيقة هي: أنه مذهبه متميز على الفلاسفة، في عدة أمور، توجز فيما يلي:
    1- ابن تيمية يقرر بأن الله تعالى خالق العالم، بينما مذهب الفلاسفة أنه صادر عن الله تعالى.
    2- يقرر بأن العالم وجد بعد الله تعالى في الزمان، بينما الفلاسفة يقولون: وجد معه.
    3- يقول أن الله تعالى متقدم على العالم بالرتبة والزمان، أما هؤلاء فيقولون: متقدم بالرتبة.
    وهذه الفروق جوهرية، وأصلية، ومنها نستنتج أنه ليس من العلم ولا الحقيقة في شيء: التشبيه بينهما. وأن يلحق به الحكم الذي لحق بالفلاسفة من تضليل وتكفير.
    ولقد اعتاص على هؤلاء أن يفرقوا بين شيئين، القدرة على التفريق بينهما: فيصل في فهم مقالة ابن تيمية وإعذاره. هو الفرق بين النوع والأفراد، فأفراد الخلق حادث، أما القديم فهو النوع. فادعوا بطلان هذا الفرق..!!، والواقع والمثال يؤيد الفرق، فلو نظرنا في الأعداد، لوجدنا فرقا بين أفراده ونوعه، فكل رقم له بداية ونهاية، فالواحد (=1) يبدء من بعد الصفر (= 0)، وينتهي قبل بداية الرقم اثنين (=2)، وهكذا في 2،3،4، 5.. إلخ، فأفراد الأعداد لها بداية ونهاية.
    لكن لو نظرنا إلى العدد من جهة نوعه أو جنسه: فلا بداية ولا نهاية، فمهما افترضنا عددا، فقبله عدد، ومهما افترضنا عددا، فبعده عدد، وهكذا.
    فهذا دليل واضح، وبرهان كلي، على صحة التفريق بين الفرد والنوع، فالفرد حادث، أما النوع فقديم، لا بداية له، ولا نهاية.
    ثم إن هذا القديم، وهو النوع، ليس مقارنا مع ذلك، بل هو متراخٍ، فمفعولاته سبحانه وتعالى تقع بعد فعله، وفعله متأخر عن ذاته، فهو خالق، وقد خلق، ثم حدث المخلوق، ومثَله:
    - الطلاق.. يقع بعد التطليق، والتطليق متأخر عن المطلق.
    - والانكسار.. يقع بعد الكسر، وهو متأخر عن الكاسر..
    - فترتيتبه: القاطع، ثم القطع، ثم الانقطاع، فهي أمور م

    ردحذف
  5. تتالية، ليست مقترنة.
    فلم يلزم إذن من القول بقدم النوع: قدم العالم. وثبت بذلك أن قول ابن تيمية ليس كقول الفلاسفة.

    * * *

    تلك هي صورة المسألة بإيجاز، وقد استند المتكلمون على حديث عمران بن حصين رضي الله عنه المشهور: (كان الله ولم يكن شيء قبله)، في تأييد رأيهم: أن للخلق ابتداء. حيث جاء الإخبار فيه:
    - عن وجود: العرش، والماء، قبل خلق السموات والأرض.
    - وأنهما أول هذا العالم المشهود.
    - وأن الله عز وجل قبل كل شيء.
    وقد اعترض ابن تيمية على هذا الاستدلال، ورأى فيه خروجا عن معنى الحديث إلى معنى غير مراد، فكتب لأجله مؤلفا مستقلا عنوانه: "شرح حديث عمران"، نقد فيه المعنى الذي رجحه المتكلمون من ناحية: حديثية، وعقدية. ولأجله اضطر للدخول في مسألة: "تسلسل الحوادث"، وما يترتب عليها من البحث في قضية قدم العالم، فكان له فيها رأي خاص، كما تقدم آنفا، تشابه ظاهرا مع رأي الفلاسفة القائلين بقدم العالم، مما فتح الباب للطعن في عقيدته..!!.
    وفي هذا البحث نعرض لهذه المسألة، ونرى ما يمكن أن يكون مقارنا للحق، وقد تضمن ما يلي:
    أولاُ: سرد طائفة من روايات الحديث، للاستفادة من الزيادات الواردة لتجلية المعنى.
    ثانيا: الترجيح بين الألفاظ، لتحديد اللفظ الأصوب، لما فيه من حسم لمادة الخلاف.
    ثالثا: التعرض للمسائل العقدية في الحديث، وهما مسألتان مهمتان، هما:
    - المسألة الأولى: معنى قوله: (جئناك لنسألك عن أول هذا الأمر، ما كان؟).
    - المسألة الثانية: معنى قوله: (كان الله ولم يكن شيء قبله).
    وقد تعرضت فيها لقول الفلاسفة والمتكلمين وابن تيمية، وبحثت في صحة ما نسبه ابن تيمية إلى السلف من رأي في هذه المسألة الكبيرة.. وأشكر الله تعالى أن وفق إلى ذلك.

    * * *

    ردحذف
  6. علم رحمك ان التوحيد هو اءفرد الله بالعبادة وهو دين الرسل عليهم الصلاة والسلام الذين اءرسلهم الله اءلى عباده لما غلوا في الصالحين فاءولهم نوح عليه الصلاة والسلم==اغلو في الصالحين ودا = ويغوث= ونسرا=) واءخرهم محمد عليه الصلاة والسلام كسر صور هؤلاء الصالحين والتوحيد هو لغة وحد=يوحد) اءي جعل الشيء واحدا= وهذا لا يتحقق ءالا بنفي واءثبات==نفي الحكم عما سوى الموحد= واءثباته له = لاءن النفي وحده تعطيل= والاءثبات وحده لا يمنع المشاركة=فمثلا لا يتم للاءنسان التوحين=حتى يشهد اءن لااءله لامعبود بحق اءلا الله=)اءلا الله= مثبتا العبادة لله وحده لاشريك له في عبادته لاشريك له في ملكه هنا توحيد الاءلوهية فهو دين الرسل = فكلهم اءرسلو بهذا الاءصل الذي هو التوحيد==قال الله تعالى=) ولقد بعثنا في كل اءمة اءن اءعبدو الله واءجتنبوا الطاغوت=) وقال الله تعالى=) وما ارسلنا قبلك من رسول اءلا نوحي اءنه لا اءله اءلا اءنا فاعبدون=) ارسله الله اءلى قومه لما غلوا في الصالحين == وسبب كفر بن اءدم من اليهود والنصارى والصوفية والرافظة== الغلو في حب الصالحين== قال ابن العباس رظي الله عنه==هذه اسماء رجال صالحين من قوم نوح= فلما هلكوا اءوحى الشيطان اءلى قومهم اءن اءنصبوا اءلى مجالسهم التي كانو يجلسون فيها اءنصابا = وسموها باءسما هم ففعلوا= ولم تعبد حتى اءذا هلك اولئك ونسي اللعلم عبدت=)واءخر الرسل محمد عليه الصلاة والسلام اءرسله=)فاءن قيل اءن عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام= ينزل اءخر الزمان ويكسر الصليب ويهدم القبور التي تعبد من دون الله ولا يقبل الا الا سلام=) وارسله الله الى قوم يحجون ويذكرون الله كثيرا= ولكنهم يجعلون= بعظى الوسائط بينهم وبين الله== ويقولون= نريد منهم التقرب= اءلى الله= ونريد شفاعتهم= مثل الملائكة وعيسى وسيدي اءحمد== اءنهم اءنما يعبدون سيدي احمد هذه الاقبور والاءصنام= لتقربهم اءلى الله زلفى= فهم مقرون اءنها من دون الله==واءنها لا تملكلهم ضرا ولا نفعا= واءنهم شفعاء لهم عند اللهعز وجل= ولكن هذه الشفا عة باطلة لا تنفع صاحبها لاءن الله يقول=) فما تنفعهم شفاعة الشافعين=) وذالك لاءن الله تعالى =لا يرظى لهؤلاء المشركين شركهم ولا يمكن اءن ياءذن بالشفاعة لهم= لاءنه لا شفاعة اءلا لمن اءرتظاه الله عز وجل= والله لا يرظى لعباده الكفر ولايحب الفساد=)=== فتعلق عباد القبور باءلهتم وصالحيهم ويعبو دونها = ويقلون ) هؤلاء شفعا ئنا عند الله )= فتعلق باطل غير نافع= بل هذا لايزيدهم من الله تعالى= اءلابعدا على اءن المشركون يرجون الشفاعة= اءصنامهم وصالحيهم==بوسيلة باطلة= وهي عبادة هذة الاصنام والقبور والاء ظرحة= وهذا = من جهلهم وسفههم اءن يحاولو التقرب اءلى الله تعالى بما يزيدهم بعدا=) ومزالو على هذا الكفر وعبادة الاصنام والقبور = حتى بعث الله الرسول عليه الصلاة والسلام يجدد لهم دين اءبيهم اءبراهيم= ويخبرهم اءن التقرب والاءعتقاد محظى حق الله تعالى= لا يصلح شيء= لغير الله تعالى لا لملك مقرب ولا =لنبي ولا للصالح= ولا لنبي مرسل فضلا من غيرهما=) وءلا فهؤلاء الشركون الذين بعث فيه النبي عيه الصلاة والسلام== يشهدون ان لاخالق ولا رازق اءلا الله= واءن الله يحي ويميت=) وكذالك الصوفية عباد القبور يشهدون== اءن خالق ولا رازق اءلا الله ويعبدون القبور ويطفون بها كطوافهم بالكعبة= ويذبحون لاصنامهم== من القبور ءاولياء المشعوذين=) الصوفية كلاب جهنم=)

    ردحذف

اعلانات

 
Top